تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالبرد ومقتضى ذلك المنع عن التظليل النهاري وعن التظليل المقابل للمطر والبرد ولو ليلًا كما ذهب إليه جملة من اعلام العصر الا ان مقتضى مادة التظليل كما تقدم هو الكنّ في مقابل النهار والأسئلة عن البرد والمطر وكذا المرض من جهة ان الابتلاء بذلك يتزاحم مع التظليل المنهي لا ان السؤال منصب ابتداء عن التظليل عن البرد والمطر ليكون استعماله بمعنى الستر عنه ليكون مطلقاً . وبعبارة أخرى السؤال عن البرد والمطر بعد مفروغية حكم التظليل وهو الحرمة ، والسؤال هو عن الاستثناء من هذا الحكم بتوسط تلك الاعذار لا ان السؤال هو عن عموم منع التظليل وشموله للبرد والمطر ومن ثمة بنى الجماعة المزبورة على جواز التظليل ليلًا إذا لم يكن برد أو مطر أو ريح وكان التظليل مع عدمه سيان مما يدلل على ارتكاز ان التظليل بمادته نهاري ولا يشمل الليل ولذلك لو فرض احتجاب الشمس بالغيوم الكثيفة لما جاز مع ذلك التستر نهاراً . هذا وقد يقرّب عموم التحريم لليل بان النهي عن القبة والكنيسة ونحوهما مطلق شامل لليل والنهار ولو مع عدم البرد والمطر والحرّ والشمس وكذلك مقتضى اللسان الثاني والمتقدم لعنوان التغطية والتستر لا سيما موثق زرارة المتقدم . وفيه : إن المدار على عنوان التظليل لكثرة الروايات الواردة في ذلك بل في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ارجاع عنوان التستر المذكور في سؤال السائل إلى الاستظلال في جوابه وعليه يحمل مفاد موثق زرارة بكون الحرّ والبرد ليسا عذرين مسوغين لارتكاب التظليل المحرم والا لو قرر ان السؤال عن أصل حكم التغطية والتستر لكان اللازم دلالتها على الجواز مع عدم الحرّ والبرد وان كان نهاراً وهو كما ترى والحاصل انه لا موضوعة لعنوان القبة والكنيسة أو التستر أو غيرها من العناوين الواردة بعد ظهور الأدلة المتكثرة في موضوعية عنوان