تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
التظليل والذي أثار جدالًا بين المخالفين من العامة والأئمة فالعناوين الأخرى مشيرة إليه ، والوضع اللغوي لمادة التظليل من الظل المقابل لنور الشمس غاية الأمر قد ورد استعماله في التستر عن أشياء أخرى بقرينة ذكر المتعلق الخاص وهاهنا وان ذكره متعلقات أخرى كالمطر والبرد وغيرهما ومقتضى ذلك هو المعنى الثاني الكنائي الا ان الأظهر ان السؤال وقع عن تلك الأشياء بعد الفراغ لدى السائلين عن ممنوعية التظليل بما له من المعنى اللغوي الوضعي فالاسئلة ظاهرة في مرخصية المطر والبرد ونحوهما في التظليل الممنوع فذكرها وقع غرضاً لمزاحمة محذور الابتلاء بها والمشقة الحاصلة منها فيرتكب التظليل بسبها ومفاد تلك الروايات حرمة التظليل النهاري وان ابتلى المحرم بالمطر والبرد وكون مفاد مادة التظليل هو اتخاذ المظلة والظلة قد تقدم انه لا شاهد عليه في اللغة ويدعم المختار ما ورد في صحيح عبد الله بن المغيرة وغيره من تقيد الاضحاء بغروب الشمس فان فيه وجوه من الدلالة على ذلك من كون مادة الاضحاء في الأصل للبروز النهاري للشمس كما في قول تعالىوَالضُّحى * وَاللَّيْلِنعم قد استعملت في مطلق البروز بقرينة المتعلق الخاص كما هو الحال في التظليل ومنها التقييد بغروب الشمس ومنها اذهاب ذنوب المحرمين المضحين بذهاب الشمس الدال على أن ثواب ترك التظليل وامتثال هذه الحرمة هو في ظرف النهار وسبب الايذاء الخاص من الشمس ومنها تكرر ذكر الشمس كمتعلق للتظليل . ومنها ان الخلاف الدائر بين الخاصة والعامة هو في النهار « 1 » .
هامش
( 1 ) قال بن قدامة في المغني : في ذيل قول الخرقي ( ولا يظلل ( المحرم ) على رأسه في المحمل فإن فعل فعليه الدّم . كره أحمد الاستظلال في المحمل خاصة وما كان في معناه كالهودج والعمارية