تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
الظل من أبي جعفر كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم « 1 » . وظاهر الحاجبين هو التظليل الجانبي من جهة الصدر فما فوق . ورواية الحسين بن مسلم عن أبي جعفر أنه سأل ما فرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال : ( ( لا ينبغي أن يستظل في المحمل والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ) ) ، قال : صدقت جعلت فداك « 2 » . ومثلها مرسلة الاحتجاج « 3 » . ولسان هذه الروايات مطلق من حيث الليل والنهار وقد اعتمده البعض في حرمة التظليل ليلًا ولا سيما أن السير ليلياً في الغالب ولا يعارضه ما أخذ فيه التظليل بلحاظ النهار لان كلا اللسانين نافيان . ومنها ما ورد بلسان التغطية والتستر . كموثق زرارة قال سألته عن المحرم أيتغطى قال : ( ( اما من الحرّ والبرد فلا ) ) « 4 » . وقد يقرب دلالتها ان الممنوع من التغطية والتستر يستوي فيه الحرّ والبرد كما ينهى عن التستر عن الحرّ كذلك ينهى عن التستر المتخذ للبرد فكأن هذه الرواية في صدد تحديد الماهية وانها مطلقة على استواء من الحرّ والبرد ولك ان تقول انه كناية عن النهار والليل . وكذا صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) نفس الباب ، ح 12 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 6 . ( 4 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 64 ، ح 14 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 206 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور