. . . . . . . . . .
شرح
ان ذلك لا يدفع ان الأصل في وضعه في مقابل الشمس .
وأما لفظ التغطية فهي لغة في مطلق الساتر إلّا انه لا اطلاق في الرواية المتضمنة للفظة المزبورة .
وأما لفظ الاضحاء فهو لغة في البروز نهاراً في قبال التظليل وذكر في لسان العرب يقال لكل من كان بارزاً في غير مكان يظله ويكنّه انه لضاح قاله ابن عرفة - وفسر ( ( اضح لمن أحرمت له ) ) أي اظهر واعتزل الكنّ والظل وفسره الأصمعي امره بالبروز إلى الشمس ، والضحيان من كل شيء البارز للشمس ، وضحوت للشمس والريح ولغيرها . قاله بن جني . فيظهر من ذلك استعماله لمطلق الظهور والبروز مقابل الكنّ . هذا والمتبادر عند اطلاق صرف المتعلق وعدم القرائن الخاصة هو ما يقابل التظليل النهاري بحسب أصل الوضع .
ونستعرض الروايات الواردة وهي على السن .
منها : ما ورد فيه النهي عن القبة ونحوها كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : ( ( لا ) ) قلت : فالمرأة المحرمة قال : ( ( نعم ) ) « 1 » .
ومثله صحيح الحلبي إلّا أن فيه ( إلّا ان يكون مريضاً ) . ومثله صحيح هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد الله عن المحرم يركب في الكنيسة . فقال : ( ( لا ) ) . وهو للنساء جائز « 2 » . وحسنة قاسم بن الصيقل قال : ما رأيت أحداً كان أشد تشديداً في
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 64 ، ح 1 .
( 2 ) نفس الباب ، ح 4 .