. . . . . . . . . .
شرح
( ( لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك ) ) « 1 » . وهي ظاهرة في العموم المنع لستر الرأس أيضاً .
ثمّ أن الاستتار المنهي عنه انما هو بالثوب أو باي جسم غير البدن كالطين والحناء ، أو الشيء المحمول من الثقل كالمكتل كما ذكر ذلك الأصحاب .
وأما الستر ببعض بدنه فلا بأس كما في مصحح المعلى ابن خيس عن أبي عبد الله قال : ( ( لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ولا بأس أن يستر بعضه ببعض ) ) « 2 » .
ومثله صحيح معاوية بن عمار وان لم يذكر فيه الرأس .
وأما في صحيح سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد الله عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده قال : ( ( لا إلّا من علة ) ) فمحمول على الكراهة جمعاً ولعل المراد وبيده ليس للعطف وانما واو للحال أي يستتر بالعود بعد ان يثبته بيده .
ثمّ انه يظهر من الروايات كراهة ستر الوجه وان تقدم دلالة الروايات على الجواز كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ( يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ولا بأس أن يمدّ المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه ) ) « 3 » ومثله صحيح حفص وهشام بن الحكم إلّا ان فيه تعليل الكراهة بقوله ( ( أضحي لمن أحرمت له ) ) « 4 » .
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 67 ، ح 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 3 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 61 ، ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 2 .