[ مسألة 202 : الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي ]
( مسألة 202 ) : الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البرّي وأما صيد البحر كالسمك فلا بأس به والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط ، وأما ما يعيش في البر والبحر كليهما فملحق بالبري ، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه برّياً
شرح
الصيد في مأمنه لقول تعالىوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً« 1 » كما هو مفاد صحيحة الحلبي المتقدمة .
عن أبي عبد الله قال : ( ( لا تستحلن شيئاً من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في حرم ) ) فإنه ظاهر فيها مع كونه في سياق واحد من المحرم والحرم هو من جهة الحرم
والمتصفح لأبواب الكفارات يرى سكوت الروايات عن ميتة المذبوح وأن عمدة حكمه الفداء والكفارة وفي كثير من فروض تلك الروايات قد فرض حصول الأكل من الصيد فكان من المناسب التنبيه على ميتته ونجاسته ونحو ذلك ، ويعضده إطلاق روايات المضطر إلى الصيد أو الميتة « 2 » الشاملة لكل من المحلّ والمحرم في الحرم كما في موثق يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عن المضطر إلى ميتة وهو يجد الصيد قال : ( ( يأكل الصيد ، قلت : إن الله عز وجل قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحلّ له الصيد ! قال : أتأكل من مالك أحب إليك أم الميتة ؟ قلت : من ما لي ، قال ، هو مالك لأن عليك فداؤه قلت : فإن لم يكن عندي مال قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك ) ) ( 3 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) أبواب الكفارات ، ب 43 .