تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : ان موثق إسحاق في خصوص الذبح وروايات الحلّ موردها الإصابة في الصيد وبعضها الآخر مطلق فلا تعارض مستقر في البين بل يمكن الجمع العرفي بينهما فلا تصل النوبة للترجيح كما نسب التفصيل للشيخ المفيد في المقنعة . قلت : ان الظاهر من روايات الحلّ والحرمة عدم خصوص الذبح أو الصيد ولو بمعونة الفهم العرفي بل الحكم متقوم بالحيوان البرّي نفسه ويعضد عدم الخصوصية للذبح ما في ذيل الموثق من ذبح المحل للصيد في الحرم فإن الحكم كما سيأتي غير مختص بالذبح بل يشمل القتل بالصيد . وما نسب للشيخ المفيد من التفصيل لم نقف عليه بل الموجود من عبارته ( ( ولا بأس أن يأكل المحلّ مما صاده المحرم وعلى المحرم فداءه ) ) « 1 » . ثمّ إن ما في صحيح الحلبي من الروايات المتقدمة حيث قال : ( ( وتصدق بالصيد على مسكين ) ) حاكمة على ما دل على روايات الحرمة من وجوب الدفن بالحكومة التفسيرية أي أن وجوب الدفن ليس لحرمة أكله على المحل بل لأجل تجنب وجوب الفداء الآخر بسبب الأكل ، وظاهر صحيح الحلبي حصول التجنب المزبور بالتصدق به على المسكين . أما الشق الثاني وهو ما ذبح في الحرم من المحلّ أو المحرم فيدل عليه ذيل موثق إسحاق السابق وروايات وهب المتقدمة أيضاً وفي صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله - في الحمام - ( ( وإذا دخل الحرم حيّاً ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه ) ) « 2 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 438 . ( 2 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 5 ، ح 1 .