تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان حرمة إصابة الصيد مقرر على كل تقدير على المحرم . وليس الرافع لها الاضطرار ومع رفع الاضطرار لتلك الحرمة لا يترتب عنوان الميتة لأنها في لسان الأدلة مترتبة على الحرمة التكليفية الناشئة من تروك الإحرام . هذا والصحيح ترجيح روايات الحل لمخالفتها للعامة وموافقة موثق إسحاق الدال على الحرمة لفتواهم ، والملحوظ أن إسحاق الراوي لميتة ذبح المحرم للصيد قد روى أيضاً الحرمة للمضطر عن جعفر عن أبيه ان علياً كان يقول : ( ( إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحلَّ الله له ) ) « 1 » ومثلها رواية عبد الغفار الجازي ومرسلة الصدوق ، أي ان إسحاق كما روى حرمة أكل المحل من صيد المحرم وانها ميتة روى أيضاً حرمة الصيد على المضطر المحرم وترجيح أكل الميتة عليه وفي كلا الروايتين يسند الإمام الحكم إلى جده أمير المؤمنين وهو يومئ إلى التقية وقد ذهب في مسألة المضطر إلى ترجيح الميتة على الصيد جملة من العامة كأبي حنيفة ومالك وأحمد والحسن البصري والثوري ومحمد بن الحسن كما حكى ذلك عنهم العلامة في المنتهى مما يدل على ذهابهم إلى الحرمة في المقام وان ما أصابه المحرم من الصيد ميتة فترجح روايات الحل المخالفة للعامة على موثق إسحاق الموافق لهم . ويعضد هذا الحمل أيضاً ما في قوله في صحيحة منصور بن حازم الأولى ( ( انا كنت فاعلًا ) ) أي إسناده إلى ذاته الشريفة في مقابل أئمة العامة وفقهائهم .
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الصيد ، ب 43 ، ح 8 ، ح 11 ، ح 12 .