. . . . . . . . . .
شرح
يقرّب صدق الحلق أو نتف الإبط بما هو ماهية انبساطية بالإبط الواحد فيتجه ما ذهب إليه بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الشاة والاطعام .
الجهة الثالثة : في عدد المساكين المتصدق عليهم والمقدار الذي يتصدق به .
ففي صحيح حريز المتقدم قال : ( ( والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان ) ) « 1 » ومثله زرارة ، إلّا أن في مصحح عمر بن يزيد قال : ( ( والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ) ) وهي كما ترى مطلقة من حيث المقدار وإن حدد العدد بعشرة ، وقد جمع الشيخ بينهما بالتخيير وهو متجه مع الاعتماد على المصححة ، والاشباع قابل للانطباق على المدّ فما فوق بحسب إختلاف نوع الطعام ، وأما ما رواه الصدوق مرسلًا من التحديد بصاع من تمر أو مدّ من التمر « 2 » .
فلعله سقطاً في المرسل الأول ويحمل الثاني على الاشباع في مكان العدد عشرة نعم قد اشتمل مصحح عمر بن يزيد على ما لا يقول به أحد من جواز الأكل من النسك مع الاطعام منها مع أنه حكي التسالم على لزوم التصدق بتمام النسك كما هو مقتضى اطلاقات الكفارات وظاهر خصوص مرسل الصدوق الثاني « 3 » إلّا إن غاية ذلك التبعيض في الحجية .
نعم العمل بمقتضى صحيحة زرارة أحوط .
هامش
( 1 ) أبواب بقية كفارات الاحرام ، ب 14 ، ح 1 وح 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 4 وح 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 5 .