تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
على نسخة ( خرجت ) أي بمعنى أن كل فعل ارتكبه أوجب عليك الدم وخرجت به من حجك فإنه يهريقه حيث يشاء ، أي أن الرواية متعرضة إلى مكان ذبح الكفارات . وفيه : أما بالنسبة إلى دلالة رواية علي بن جعفر بالخصوص فعلى كلا النسختين الرواية متعرضة لإيجاب الجزاء عليه وهو الدم لمكان الفاء غاية الأمر قد قيد الدم بحكم مكان ذبحه والا لكان لازم دخول الفاء على الهراقة وأما عدم افتاء أحد من الفقهاء بثبوت الدم في جميع موارد ارتكاب التروك فلانه قد ورد الدليل على نفي الكفارة في موارد تروك عديدة وهو بمثابة المخصص لهذا العموم . وأما دلالة رواية عمر بن يزيد فهي وإن كانت في ذيل الآية الكريمة الواردة في خصوص الحلق إلّا أنها دالة على عدم اختصاص الحكم بمورد الحلق . وأنه عام في موارد التروك إلّا ما خصص بالدليل وقد خصص في جملة من موارد الاضطرار حيث نفي الكفارة في بعضها وعين في بعضها الآخر بخصوص الشاة وهذا هو وجه عدم ثبوت التخيير في جميع موارد الاضطرار ، فيكون العمل بمفاد الروايتين إن لم يكن أقوى فهو موافق للاحتياط . ثمّ أنه قد أستظهر صاحب الجواهر من صحيحة زرارة الدالة على تعين الشاة دون المخيرة أنه بسبب ذكر حلق الرأس في سياق نتف الإبط وتقليم الأظفر ولبس الثوب وأنه وجه الاشتراك بين هذه الأمور . لا أن الكفارة معينة في الحلق من دون اضطرار . وفيه : انما دل على التخيير قد قيد بالاضطرار والايذاء وليس هناك من رواية دالة على التخيير بنحو مطلق والظاهر في القيود الاحترازية وحملها على التمثيل أو نحوه يحتاج إلى قرينة أخرى وعلى ذلك فلو بُنى على تردد مفاد صحيح زرارة وأجماله ف فالقدر المتيقن منه كون الكفارة معينة ثمّ ان ما استظهره العلامة ونسبه إلى