. . . . . . . . . .
شرح
وفي طريقها الآخر ( ( ولا ينبغي أن يتعمّد قتلها ) ) « 1 » . المحمول على عدم العمد . ومثلها معتبرة أبي الجارود حيث نفى فيها الفداء المحمول على نفي الدم ، ونفي الشيء مطلقاً في طريقها الآخر محمولٌ على ذلك أيضاً .
وفي رواية مرّة مولى خالد قال : سألت أبا عبد الله عن المحرم يلقي القملة قال : ( ( ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة ) ) « 2 » . وهي محمولة على التأذي ، حيث استثنى فيه القتل فضلًا عن الإلقاء
وفي صحيح عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله : أرأيت إن وجدت عليّ قراد أو حلمه اطرحهما ؟ قال : ( ( نعم ، وصغار لهما إنهما رقيا في غير مرقاهما ) ) « 3 » .
فيتحصل من مجموع الروايات أن إلقاء هوام البدن وغيرها من الدواب جائز إلّا ما كان من الجسد ، أي ممن يتولد في الجسد ويتكاثر . سواء جسد الإنسان أو الحيوان .
الجهة الثانية : في حرمة قتل هوام البدن : قال في الحدائق : اختلف الأصحاب في قتل البرغوث فذهب جمعٌ منهم المحقق والعلامة في الإرشاد إلى الجواز ، وذهب الشيخ وجماعة منهم العلامة في جملة من كتبه إلى التحريم واستظهر إن محل الخلاف إنما هو فما يردّه ولم يؤذيه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 6 .
( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 78 ، ح 6 .
( 3 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 79 ، ح 1 .