. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما لو كان الموضوع أو الكفارة غير قابلة للتكرر كما في إفطار اليوم الواحد من الصيام ، فإن تكرر الفعل لا يوجب تكرر الافطار ، وكذلك تكرر الجماع قبل الموقف لا يوجب تكرر إفساد الحج ولا الحج من قابل عقوبة قابل لتكرر .
ومنها : ما لو أخذ في الموضوع بصيغة الصفة للفاعل لا بهيئة الفعل فإن الصفات طراً ظاهرة في الماهية الانبساطية بسعة الوجود ، كالصفة المشبهة ، وقد عدّ منها في علوم الأدب الصلة والموصول .
وعلى ذلك فالأقوى في باب كفارة الجدال هو عدم التعدد ما لم تتخلل الكفارة ، وذلك لظهور العدد في الوحدة الكمية اللّابشرط ، لا البشرط ، أي من باب بيان الحدود ، الحدّ فما فوق ، وقد عبر بصريح هذا العنوان في بعض الروايات كما مرّ ، كما قد عبر بالصلة والموصول أيضاً . فالصحيح ما ذهب إليه المشهور في المقام . وأما الطيب فالأقوى فيه التكرر بحسب أنواع الأصناف كما ذهب إليه صاحب الحدائق ، وبالإضافة إلى التعدد بحسب المجالس كما ذهب إليه الفاضلان .
وأما لبس المخيط فقد تقدم تعدده بحسب ضروب الثياب كما مرّ في النص ، وكذا الحال في إزالة الشعر بلحاظ الأعضاء الرئيسية كالرأس والإبط العانة ونحوها فإنه يتعدد بتعدد العضو دون أبعاضه ، أما أبعاض العضو فهي بالإضافة إلى العضو كالماهية الانبساطية فإنّه يصدق العضو بالبعض المعتدّ منه ، ولا يتعدد باستمرار الإزالة إلى أن يستتمّ العضو وإن تعدد المجلس ، ولعلّه إلى ذلك يشير ما سيأتي من التفصيل الإبط والإبطين فمدار التعدد على العضو لا على المجلس والزمان .