تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
والأمر الثاني : أن موضوع الكفارة الأشد قد يكون الماهية المجموعية ، أي مجموع الثلاثة والأربعة . وقد يكون الماهية الفردية الخاصة وهي ثالث المجموعة ، وقد يكون الماهية بنحو صرف الوجود ، فعلى الأول يتصادف موضوع الكفارة الأشد مع موضوع كفارة الأقل ، وعلى الثاني لا تصادق إلّا أنه لا يصدق على الرابع والخامس ، بل السادس والتاسع لكونه ثالث كل مجموعة ، فهو من حيث الزيادة يتفق مع الوجه الأول ويختلفان مع الوجه الثالث للماهية ، لصدقه على الرابع والخمس والسادس وهكذا ، وظاهر لسان صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة ، وكذا صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم هو الوجه الثالث ، ومقتضاه ثبوت البقرة أو الجزور في كل رتبة تزيد في العدد ، فإن قوله ( ( فوق مرّتين ) ) نحو صرف الوجود أو ( ( من زاد على مرتين ) ) . لكن قد يستظهر من هذا اللسان عدم التكرر ، وأنه كالحال في نصاب الزكاة ، بدعوى كون الماهية مأخوذة بنحو الطبيعة السارية . وقد يقال أن المدار في الكفارات هو على كون الماهية المأخوذة في السبب والموضوع إن كان على انبساطها السعي في الوجود كما هو الحال في بعض الأفعال المنافية للعفة الأخلاقية ، وكما هو الحال في جملة الحدود الشرعية والتعزيرات فإنها لا تتكرر بتكرر الموضوع . وأما إن كان أخذ الماهية بصرف الوجود كما هو الظهور الأولى في الفعل حيث أن التقدير السابق يحتاج لقرينة فإن الكفارة تتكرر بتكرر الفعل . ثمّ إن هناك قرائن قد يخرج بها أحد الظهورين عن الآخر ، أو يدعم ظهور أحدهما بها . منها : تقييد الفعل بوحدة زمنية كاليوم في باب الصيام فإنه يقتضي التكرر معاضداً للظهور الأولي .