. . . . . . . . . .
شرح
وحكي اتفاق الأصحاب على هذا التفصيل أو انه المشهور ، ويدعم هذا التفصيل الإطلاق في معتبرة أبي بصير الشامل للمرة الأولى والثانية والثالثة ، إلّا أن ما دل على ثبوت الشاة في المرة الأولى مقيد ، كما أن ما دل على ثبوت البقرة فيما زاد على الاثنتين - للكاذب كصحيح محمد بن مسلم والحلبي - دل على ثبوت البقرة في المرة الثانية فما فوق ، والوجه في ذلك ان التعبير ( ( بفوق اثنين أو ما زاد على الاثنتين ) ) يراد به نفس العدد المذكور فما فوق فالاستعمال الدارج كما في قوله تعالى :فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثاالآية « 1 » . كما قد يستخدم الجمع في الاثنتين .
قاعدة تكرر أو وحدة الكفارة بتكرر سببها
هذا وقد يحرر الكلام في المقام بأنه من باب تعدد السبب والمسبب ، والمسبب قابل للتكرر فيتعدد كما تكرر السبب من دون تداخل ولا سقوط كفر أم لم يكفر ، واستقربه صاحب الجواهر وأفتى به جماعة من أعلام هذا العصر . ونُسب إلى المشهور التفصيل بين ما إذا كفر فيلغي ما سبق ( ( وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ) فيبدأ بالعدّ والحساب من جديد ، وبينما إذا لم يكفر بل في الشق الثاني أن الكفارة الأشد تنسخ الكفارة التي هي دون وإنها لا تتكرر وإن بلغت ما بلغت . وقد يظهر المقام بتعدد النصاب في باب الزكاة وهذا التفصيل يعتمد على أمرين :
الأوّل : كون التوبة التي هي أداء للكفارة غير مشروط قبولها بعدم المعاودة ، والا فيتصور كفارة الأشد والأضعف على محل واحد .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .