. . . . . . . . . .
شرح
الرواية تقيّد الحلف بالجدال الذي فيه معصية في نفسه ، لا الذي يكون محرماً بسبب الإحرام ، وإلا لما كان للتعليل في جوابه معنى محصلًا . والجدال وان كان هو المدافعة الكلامية والتنازع في الحوار والحديث ، إلّا أنه كما تقدم يلازم أو يتعنون ويؤدي إلى عناوين مختلفة كالعناد والبغضاء أو الإهانة والإيذاء ، ومن ثمَّ ذهب جماعة إلى تقيد الجدال المحرّم بالحلف في التنازع المحرم ، دون ما كان مباحاً أو في طاعة الله .
اللسان الثالث : مفاده ترتيب الكفارة على الجدال ، منها ثبوت الشاة على مطلق الجدال ، كصحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ( ( في الجدال شاة ) ) « 1 » .
ومنها : ما قيّد الكفارة بالجدال مرتين في الصادق ، بخلاف الكاذب . ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله في حديث . قال : قلت : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال : ( ( إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دمٌ يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة ) ) « 2 » .
ومنها : ما قيّد ترتب الكفارة على الجدال بالحلف ثلاث مرات . كصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله في حديث : والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله . واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به . وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به « 3 » .
هامش
( 1 ) أبواب بقية الكفارات ، ب 1 ، ح 1 .
( 2 ) نفس الباب ، ح 2 .
( 3 ) نفس الباب ، ح 3 .