. . . . . . . . . .
شرح
نفسه تمييزاً له عن المباح ، وكالذي يكون في طاعة الله ( تعالى ) . فلا ريب بأن الخصومة في الإيذاء للغير من القسم الأول ، وكذا ما أوجبه الاغراء بالعداوة والشحناء واستشاطة القوى الغضبية ، وأما لو كان بمجرد العناد واللجاج من دون انضمام العناوين المحرمة السابقة فقد يقال بالحرمة أيضاً لاستلزامها الكذب فيما لو كان أحدهما مبطلا ، والمنسوب للمولى النراقي عموم حرمة الخصومة والنزاع إلّا في مورد إحقاق الحق الراجح شرعاً وعقلًا .
أما الروايات الواردة فهي على ألسن .
الأوّل : ما كان بلسان تحديد ماهية الجدال
كصحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم قال : ليس بالجدال انما الجدال قول الرجل ( ( لا والله وبلى والله ) ) وأما قوله ( ( لاها فإنما طلب الاسم وقوله يا ( هناه ) ، فلا بأس به ، وأما قوله : لا بل شانيك ، فإنه من قول الجاهلية ) ) « 1 » . قال في الشرائع في كتاب الأيمان : ولو قال ( ( ها الله كان يميناً ) ) . وعلله في الجواهر لأنّه مما يُقسم به لغتاً وتقديره في مثل ( ( لاها الله فعلت لا والله فعلت ) ) وهاء التنبيه يأتي بها في القسم عند حذف حرفه « 2 » . وفي النهاية لابن الأثير : ها مقصورة كلمة تنبيه للمخاطب ينبّه بها على من يساق إليه الكلام ، وقد يقسم بها فيقال : لا ها الله ما فعلت ، أي لا والله أبدلت الهاء من الواو .
وأما قوله ( ( يا هناه ( ( فمعناه يا هذا ويا فلان ، ويقال في المؤنث يا هنتاه .
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 32 ، ح 3 .
( 2 ) الجواهر 252 : 35 .