[ 14 - الجدال ]
14 - الجدال
[ مسألة 250 : لا يجوز للمحرم الجدال ]
( مسألة 250 ) : لا يجوز للمحرم الجدال ، وهو قول ( ( لا والله ) ) ، و ( ( بلى والله ) ) والأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأقوال في المسألة :
وقد تعددت الأقوال في تحديد موضوع الجدال ، فمن قائل أنه الخصومة المؤكدة باليمين بمثل الصيغتين ، ومال إليه في الرياض . ومن قائلٍ بأنه مطلق الخصومة ، وثالث بأنه مطلق الحلف ، كما عن النافع والدروس والانتصار وجمل العلم والعمل . ورابع باختصاص الجدال المحرم بمورد الكذب والمعصية دون الصدق كما استظهر من عبارة الجعفي ، وعن القواعد الاستشكال في الحكم في دفع الدعوة الكاذبة ، وقوى في كشف اللثام عدم الحرمة حينئذ ، وعن جماعة منهم النراقي الرخصة في اليمين في طاعة الله وصلة الرحم ، إلّا انه قد يقال إن ذلك خارج تخصصاً عن الجدال .
والوجه في هذا الاختلاف تعدد ألسنة الروايات بضميمة مفاد الآية أن النهي عن الجدال فيها مقتضاه النهي عن مطلق الخصومة ، وان لم يكن حلفا كما أنه ليس مجرّد قول لا والله وبلى والله وإن لم يكن خصومة كما يستعمل باللغو في الأيمان في المحاورات الدارجة ، فحينئذ يحتمل في ألسن الروايات الدارجة أما أن تكون محددة لمتعلق الحرمة وأن لم يكن جدالًا عرفاً لمجرد الحلف ، أو انه تحديد درجة الخصومة ، أو أنها محددة موضوع الكفارة .
قبل استعراض ألسنة الروايات لا بد من التعرض لتحديد الجدال المحرم في