تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
ما يستشعر منه أن علة الحرمة هي المعصية « 1 » . ومنها : ما خصّ الفسوق بالكذب . كرواية زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عن الرفث والفسوق والجدال . قال : ( ( اما الرفث فالجماع ، وأما الفسوق فهو الكذب ، إلّا تسمع لقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ. والجدال هو قول الرجل لا والله وبلى والله ، وسباب الرجل الرجل ) ) « 2 » . وظاهر هذه الرواية وإن خصص الفسوق بالكذب ، إلّا أن استشهاده بالاستعمال القرآني قرينة على عموم المعنى حيث قد ورد في الاستعمال القرآني استعماله في مطلق المنابزة في الألقاب ولو لم تكن سباباً كما مرّ ، لا سيما وأنها في سورة الحجرات المادة هي بنفس الهيئة ، بهيئة فعول . وأما ادراج السباب فلعله وهمٌ من الراوي بدل أن يذكره في الفسوق ويحتمل بعيداً أنه درجة من درجات المخاصمة حيث تستعر فتصل إلى السباب . هذا وبيان المحصل من مفاد الروايات قد يقرب بأنه في ثلاث عناوين ، وهو الكذب ، والسباب ، والمفاخرة . بل الصحيح هو الأولين دون ضم الثالث لأن المفاخرة إن كانت بصفة غير موجودة فهو يرجع إلى الكذب ، وان كانت بصفة موجودة فاما أن يراد به الحط من الآخرين واهانتهم فهو سباب ، وإلّا فلا دليل على حرمة المفاخرة في نفسها . وفيه :
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 32 ، ح 9 . ( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 32 ، ح 8 .