تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ) ) . وقال : ( ( اتقي المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله فإن الله عز وجل يقول :ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ. قال أبو عبد الله : من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت وتكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفّارة ) ) . قال وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري . قال : ( ( ليس هذا من الجدال ، انما الجدال لا والله وبلى والله ) ) « 1 » . ويمكن تقريب هذا الذيل بنحوين : الأوّل : أن يكون ذكر المفاخرة والكلام القبيح من باب بقية مصاديق الفسوق أو الرفث بإرادة الجماع والأعم منه . الثاني : أن ذكر المفاخرة والكلام القبيح مصاديق للتفث ، ولذلك علّل النهي عن المفاخرة بالآية الثانية الآمرة بالتكفير عن التفث وإزالته ، فلا ربط للمفاخرة والكلام القبيح حينئذ بعنوان الفسوق والرفث . إلّا أنه على هذا التقريب أيضاً تتم الدلالة على الحرمة لدلالة الرواية على كون التفث من تروك الاحرام وإن كان ازالته والتكفير عنه ندبيّة ، لا سيما وأن النهي عن المفاخرة قد ذكر مقروناً بالأمر بالورع الحاجز عن معاصي الله ، وهذا يقرب قول الشيخ في التبيان أن الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها . وسيأتي في بحث الجدال تعليل بعض الروايات الواردة في حرمته بكونه معصية أو
هامش
( 1 ) الكافي 338 : 4 .