. . . . . . . . . .
شرح
والعمرة ان يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال الله عز وجل ، فإن الله عز وجل يقول :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ. فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله « 1 » .
وظاهر هذه الرواية أن الفسوق بلحاظ معصية جارحة اللسان بالإضافة إلى إيذاء الآخرين . فإطلاق الكذب من دون ذلك محل تأمل . وحفظ اللسان إلّا من خير في مقابل الشر ، لا سيما ان الفسوق ذكر في سياق الجدال وفي سياق الرفث ، وهو وإن أريد به الجماع إلّا أنه الفحش من القول كناية عن الجماع كما مرّ .
هذا مع أن دعوى استعمال الفسوق في كل من الكذب والسباب خاصة بنحو التعدّد من استعمال اللفظ في أكثر من معنى وهو في المقام بعيد ، واستعماله بجامع بينهما لا يخصصه فيهما خاصة . مع أن الصحيحة المزبورة قد رواها الكليني بطريق آخر ، ومع أن صحيح معاوية المزبور قد رواه الكليني بطريق آخر قد تضمن لكل من الكذب والسباب والمفاخرة ومطلق الكلام القبيح فتأمل .
ومنها : ما فُسّر بالكذب والمفاخرة كصحيح علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : ( ( الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله . . . ) ) الحديث .
وفي صحيح معاوية بن عمار بطريق الكليني تتمة بعد الفقرة المتقدمة في طريق الشيخ : ( ( واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاث أيمان ولاءً في مقام واحد وهو
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 32 ، ح 1 .