. . . . . . . . . .
شرح
تعالى :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ.
وقد ورد عنوان الفسوق في قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ« 1 » .
وقال تعالى :وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ« 2 » .
وقال تعالى :وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ« 3 » .
والجامع بين معاني الاستعمال في هذه الآيات هو إيذاء المؤمن لا مطلق الخروج عن طاعة الله وإن كان هو الأصل في المادة لغة .
والرفث في اللغة كلمة جامعة لما يريد الرجل من المرأة في الاستمتاع بها من غير كناية ورفث في كلامه صرّح بكلام قبيح . وقيل الرفث الإفحاش في النطق ، وقيل الرفث بالفرج الجماع ، وباللسان المواعدة بالجماع ، وبالعين الغمز للجماع . والجدال : المجادلة والمنازعة والمشاجرة والمخاصمة .
وأما الروايات الواردة فهي على السن منهما :
ما فسر بالكذب والسباب ، ففي صحيح معاوية بن عمار : قال : قال أبو عبد الله : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلّا بخير فإن تمام الحج
هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .
( 2 ) الحجرات : 11 .
( 3 ) البقرة : 282 .