[ 13 - الكذب والسب ]
13 - الكذب والسب
[ مسألة 249 : الكذب والسب محرمان في جميع الأحوال ، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام ]
( مسألة 249 ) : الكذب والسب محرمان في جميع الأحوال ، لكن حرمتهما مؤكدة حال الإحرام ، والمراد من الفسوق في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ،
هو الكذب والسب .
أما التفاخر وهو إظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب ، فهو على قسمين : الأول : أن يكون ذلك لاثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحط من شان الآخرين ، وهذا محرم في نفسه . الثاني : أن يكون ذلك لاثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة الغير ، وحطاً من كرامته ، وهذا لا باس به ، ولا يحرم لا على المحرم ولا على غيره ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا كلام في حرمة الفسوق في الحج ، بل في نفسه كتاباً وسنة ، وإنما وقع الكلام في المراد به ، فعن جماعة أنه الكذب خاصة منهم الشيخ الصدوق في المقنع والمفيد ، والشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن إدريس ، ويحيى بن سعيد ، وأبو الصلاح ، وعن جمل العلم والعمل ، والعلامة في المختلف والدروس إنه الكذب والسباب ، وعن الحسن أنه الكذب والبذاء واللفظ القبيح ، وعن جمل العقود وابن زهرة وابن براج والكيدري وأبي المجد الحلبي أنه الكذب على الله ورسوله أو أحد الأئمّة ، وعن الشيخ في التبيان أن الأولى حمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ، وتابعه الراوندي في فقه القرآن . وعن بعض أنه الكذب والسباب والمفاخرة . وعن المفيد أن الكذب مفسد للإحرام .
وتنقيح الحال بالتعرض إلى مفاد الآية والروايات الواردة في المقام . فقد قال