. . . . . . . . . .
شرح
فيما إذا كان زينة كما هو الحال في الكحل الأسود وإلّا فالكحل في نفسه ليس من محرمات الاحرام إذ اسوداد الكحل إنما يتم بحرقة أو حرق مادة أخرى تخلط معه بغية إيجاد اللون المنحصر فائدته في التزين والا فالكحل في نفسه ليس بأسود ومن هذه الروايات يظهر أن موضوع الحرمة هو الزينة للمحرم أو حرمة الزينة الخاصة في العين لكن الأظهر هو الأول كما في صحيح حريز المتقدم عن أبي عبد الله قال : ( ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنّه من الزينة ولا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إن السواد زينة ) ) « 1 » فوحدة السياق مع وحدة التعليل تقتضي وحدة الموضوع وعمومه وهو حرمة الزينة .
ومثلها حسنة النضر بن سويد عن أبي الحسن قال : سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب قال : ( ( . . . ولا تلبس القفازين ولا حلّي تتزين لزوجها ولا تكتحل إلّا من علة ) ) « 2 » والتقريب فيها كما تقدم .
مضافاً لما سيأتي من تكرر التعليل لحرمة النظر في المرآة ولبس الحليّ للمرأة ولبس الخاتم للمحرم بأن تلك الأمور زينة وقد ذكر المجلسي في مرآة العقول في ذيل شرح صحيح حريز أنه يستفاد منه أن كلما يحصل فيه الزينة يحرم على المحرم .
ومنه يظهر أنه لا وجه لتقييد الحرمة في الكحل الأسود بقصد الزينة لأن موضوع الحرمة هو ما يعد ويكون زينة وان لم يقصد ذلك منه .
أو لك أن تقول أن قصده قصداً للزينة بالتبع قهراً وكذا فيما سيأتي في الحلي
هامش
( 1 ) الكافي 356 : 4 .
( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 49 ، ح 3 .