. . . . . . . . . .
شرح
للخصر ومعقد الإزار ثمّ سمي به الإزار لأنه يشدّ على الخصر ، ويقال رمى فلان بحقوه أي رمى بإزاره ، فهذه الصحيحة كالنص على جواز العقد على الإزار .
ويعضد ذلك برواية ميمون القداح عن جعفر أن علياً كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ، ثمّ يصلي فيه إذا كان محرماً « 1 » . ويستفاد منهما جواز عقد المئزر عند الحاجة كما هو الحال في الهميان . ومن ثمّ يشكل الجزم بحرمة العقد مع الحاجة إلّا أن يوجب ذلك تغيير هيئة الثوبين عن كونهما رداء ومئزر كما أن من ذلك يظهر جواز شدّ الهميان والمنطقة فوق الإزار لما مرّ والمتعارف وجود الحاجة لشدّهما فوق الثياب ليكونا في معرض التناول ، والا لكان حرجاً الانتفاع بهما . وقد مرّ في تعريف المنطقة أنها ما يوضع على الثياب وعلى الوسط .
وفي موثق يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله : المحرم يشدّ الهميان في وسطه . فقال : ( ( نعم ) ) « 2 » . وظاهر الشد في الوسط يطلق على الوضع على الثياب على موضع الوسط كما هو المتعارف المنصوص ، ويؤيد كل ذلك تخصيص المنع في المكاتبة عن الشدّ بنحو يخرج الثوبين عن المتعارف بنحو رباط السراويل ونحوها .
أما شدّ العمامة على الإزار فقد عرفت أن الجواز المتقدم في شدها رتب على عنوان البطن ومن ثمّ منع البعض عن شدها على الإزار بل منع بعض من شدها على البدن ثمّ ثني الإزار عليها وعمم المنع المزبور للمنطقة والهميان ولكن تقدم
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 53 ، ح 2 .
( 2 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 47 ، ح 4 .