تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
أو غيرها « 1 » أن النهي عن العقد في العنق في ظاهر هذه الرواية كون العنق عنق الإزار ، وهو كناية عن عقد المئزر وشدّ بعضه ببعض ، الذي هو عقدة ناقصة مع ثني ، والنهي عن شدّه بالتكة وهي ما يُربط به السراويل ، فظاهرها المنع عن شدّ الإزار بما يتعارف كونه رباطاً للسراويل ونحوه . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : ( ( المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ) ) « 2 » . وقد يستظهر من الصحيح إرادة عنق البدن بقرينة اقترانه بالرقبة ولكن قد يقال بأن لفظة الإزار حيث إنها تطلق في مقابل الرداء ، وإن كان الإزار يستعمل كما في روايات كفن الميت فيما يغطي تمام البدن ، إلّا أنه إذا قوبل بالرداء فيراد به المئزر . والمعروف في كلمات أعلام العصر إرجاع ضمير العنق إلى المحرم ، فمن ثمّ فسروا الإزار بالرداء فمنعوا عن عقد الرداء في الرقبة أو مطلقاً ، وأجازوا عقد المئزر عكس ما صنع الماتن . إلّا انك عرفت أن التعبير في الصحيح المزبور بالإزار في مقابل الرداء والتعبير بالرقبة أو العنق يطلق على رأس المئزر والإزار . مضافاً إلى ما مرّ في المكاتبة من التصريح بالمئزر ، وكذا في صحيح سعيد الأعرج حيث عبّر بالإزار . ثمّ إنه قد يخدش في استفادة حرمة عقد الإزار على أي من التقديرين سواء فسرناه بالمئزر أو الرداء - بأن صحيح سعيد الأعرج مختلف النسخة وأن الأرجح ف‍ - يه
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 53 ، ح 3 . ( 2 ) نفس الباب ، ح 5 .