. . . . . . . . . .
شرح
هو الازرار ، والازرار مسلم الحرمة من روايات الطيلسان المعتبرة وغيرها . وفي صحيح علي بن جعفر يستظهر من العنق والرقبة بقرينة اقترانهما انهما عنق البدن ورقبته ، فيكون المراد عقد الرداء أو الإزار الطويل بحيث يكون ثوبي الاحرام ثوباً واحداً يلف على الرقبة ثمّ على الحقوين ، فيكون هيئة ارتدائه كالثياب المعتادة ، والنهي إنما هو لأجل ذلك . وقد يكون عنوان الإزار المنهي عن عقده في الروايات مستعملًا للمعنى الجنسي الشامل للثوبين فإن هيئة الثوبين قبل لبسهما على الموضعين واحدة يطلق عليهما إزارين عنق وان كانت التسمية بعد لبسهما تتباين بلحاظ موضع اللبس في البدن وهذا هو الأقرب في كون النهي عن مطلق الإزار ومن ثمّ كان المحكي عن العلامة والشهيد المنع عن عقد الرداء وتجويز العقد في المئزر لورود النصوص الآتية فيه دون الرداء . كما قد يستشهد للجواز بصحيح يعقوب بن شعيب المتقدم عن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عن المحرم يصرُّ الدراهم في ثوبه . قال : ( ( نعم ويلبس المنطقة والهيمان ) ) « 1 » . بأن سؤال الراوي عن صر الثوب أي عن عقده ، فأجابه بالجواز ، وأردف ذلك بلبس المنطقة والهميان مما يظهر منه لبسهما فوق الإزار والشدّ به . وبصحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله إن معي أهلي وأنا أريد أن اشدّ نفقتي في حقوي . فقال : ( ( نعم فإن أبي كان يقول : ( ( من قوّة المسافر حفظ نفقته ) ) « 2 » . والحقو الكشح والإزار ومعقده . فيطلق على الإزار وعلى معقده ، ففي اللسان أنه في الأصل اسمٌ
هامش
( 1 ) أبواب تروك الاحرام ، ب 47 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 343 : 4 ، باب المحرم يشد على وسطه الهميان والمنطقة ، ح 1 .