. . . . . . . . . .
شرح
حيث قد اشتملت الطائفة الثانية على تقيد الثياب بالجملة الفعلية ( تدرعه ) وهي تدل على أن اللبس الفعلي هو المنهي عنه وكذا التعبير في بعضها ( يلبس كل ثوب إلّا ثوباً يتدرعه ) « 1 » الدال على الجواز إلّا ما استثنى وعلى ذلك فيجوز لبس المخيط بنحو التوشح دون إدخال اليدين أو عقد الإزار . وفيه : أنهما بلسان النهي فليسا متخالفين في النسبة
مع النهي المقيد في الطائفة الثانية فالتقييد من باب حمل المطلق على المقيد وهو لا يصار إليه بعد كون العموم استغراقياً لا بدلياً ، مع أن القيد صفة للثوب لا بدل عن اللبس .
وأما عموم الجواز المستثنى فهو بالإضافة للقميص فإن كل ثوب لا يدرع لا يكون إلّا الرداء وأمثاله .
ثمّ إنه هاهنا فروع :
الأوّل : في استثناء الهميان ، ومثله الحزام المخيط للفتق . وعرّف الهميان بكيس توضع فيه النفقة ويشد بما يشدُّ الوسط ، والمنطقة ما يشد على الوسط ويوضع فيه النفقة . وقال في المصباح : المنطقة اسم لما يسميه الناس الحياصة - والأصل الحواصة وهي سيرٌ يشدُّ به حزامُ السَّرجِ ، كما عن القاموس .
وفي لسان العرب : والمِنطَقْ والمِنطَقةُ والنطاق كلُّ ما شَدَّ به وسطه ، والمِنْطَقَةُ معروفة اسمٌ لها خاصة . والنطاق شبهُ إزار فيه تكَّةٌ كانت المرأة تَنْتِطقُ به . . . وهو أن تلبس المرأة ثوبها ثمّ تشدّ وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 37 ، ح 5 .