. . . . . . . . . .
شرح
لا ينبغي له لبسه ) ) « 1 » .
وفي صحيح محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : ( ( عليه لكل صنف منها فداء ) ) « 2 » .
ويقرب عموم النهي عن الثياب المخيطة وغيرها بوجوه :
الأوّل : أن للجمع بين مفاد الطوائف الثلاث لا بد فيه من الالتفات إلى أن نزع الثياب والإحرام بلباس خاص كان من الملة الحنيفية الإبراهيمية كما في بعض الروايات وإنه قد أتى به الأنبياء السابقون ، وهو نمط من التجرّد عن الراحة المعهودة في تروك الإحرام ، غاية الأمر أن اللبس للثياب بحسب المادة اللغوية هو من الاختلاط والاستعمال والتغطية كما يلاحظ في مشتقات المادة كالتلبيس والالتباس ولبس الحق بالباطل وغيرها من الموارد . وعلى ذلك فارتداء الثياب المخيطة وغيرها المعتادة وإن لم يكن على الهيئة المناسبة للثوب الخاص بالشكل والزي المذكور في الطائفة الأولى ، إلّا أنه لبس بالمعنى العام وإن لم يكن لبساً خاصاً مناسباً له كالتوشح وغيره ، فاللبس للثياب عموماً من التروك إلّا أنه استثنى منه أخفّ درجاته ، وهو لبس الثوبين الإزار والرداء لمكان الستر ، ولذلك كان استفادة النهي عن المخيط باعتباره أعلى درجات اللبس وأكملها . ومن ثمّ يتضح وجه حكم جماعة بمنع كون ثوبي الإحرام من الجلد أو اللبد حيث إنهما عند طائفة من الناس نمط من الثياب تلبس بهيئة الإزار والرداء .
هامش
( 1 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 8 ، ح 1 و 4 .
( 2 ) بقية كفارات الإحرام ، ب 9 ، ح 1 .