تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وما هو ليس كذلك ، لا أنها بصدد الحصر الحقيقي في الأفراد الأربعة ، بل في صدد الحصر في نوع الطيب في مقابل ماله رائحة طيبة وليس طيباً في ذاته . فتختص فدية الدم الذي هو طيب بذاته سواء الأربع المذكورة في الصحيحة أو ما هو مستخلص من ماله رائحة طيبة دون ما فيه رائحة طيبة سواء ما أنبت لأجل الرائحة الطيبة كالرياحين أو غيره . مضافاً إلى أن صحيح زرارة ومعاوية الواردين في كفارة الدم قد أخذ في موضوعها عنوان الطيب الأعم منه فما يظهر من العلامة « 1 » من ثبوتها في الياسمين والورد والنيلوفر ومن الشيخ في المبسوط في ماء الورد محل تأمل . ولعل لكلام التذكرة محملًا على غير ذلك حيث قال : الثالث . ما يقصد شمّه ويتخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر أن هذا يحرم شمه ، وتجب منه الفدية . وبه قال الشافعي لأن الفدية تجب فيما يتخذ منه . فكذا في أصله « 2 » لان تعليله بثبوت الفدية في الطيب الذي يتخذ في العناوين الثلاثة ظاهر في كونه تعليلًا بالحرمة وعلى أي تقدير فلا دليل عام يتمسك به لثبوتها في غير ما هو طيب بذاته ، سواء كان طيباً بحسب طبيعته الأولية أو كان مستخلصاً . ثمّ إنه لا اختصاص في ثبوت الكفارة بالأكل بل تثبت في مطلق استعمال الطيب كما هو مقتضى صحيح معاوية ، وتوهم أن الكفارة فيه للادهان لا للطيب مدفوع ، بما سيأتي في الادهان من أن الكفارة خاصة بما فيه الطيب دون غيره من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 304 : 7 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 306 : 7 .