. . . . . . . . . .
شرح
أكل زعفران متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسياً فلا شيء عليه ويستغفر الله ويتوب إليه « 1 » .
وفي صحيح معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج . قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه « 2 » .
وقد تقدم في صحيح الحسن بن زياد « 3 » فيمن استعمل الأشنان الذي فيه طيب أنه يتصدق بشيء . وهو محمول على النسيان أو الضرورة . وقد تقدم في صحيح حريز ومعاوية بن عمار أن من ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع « 4 » . وهما محمولان على النسيان والاضطرار أيضاً على تقدير كون المشار إليه باسم الإشارة هو الطيب ، وأما لو جعلت الرائحة الطيبة فلا تنافي مع صحيح زرارة المتقدم والصحيح الأول لمعاوية بن عمار ، والأقوى بناء على ما ذكرناه من مفاد صحيح معاوية السابقة الحاصرة من كونها في صدد نفي توهم العامة القائلين بالفدية لكلّ من الطيب ولما ليس طيب بذاته إذا اتخذ منه الطيب وقد أشار إلى قولهم المزبور الشيخ في الخلاف « 5 » - فالصحيحة لتبيان الفرق بين ما هو طيب بذاته
هامش
( 1 ) أبواب بقية الكفارات ، ب 4 ، ح 1 .
( 2 ) نفس الباب ، ح 5 .
( 3 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، ب 4 ، ح 8 ، وأبواب الإحرام ، ب 27 ، ح 2 .
( 4 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 18 ، ح 11 و 9 و 8 .
( 5 ) الخلاف ، مسألة 88 .