[ مسألة 239 : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ]
( مسألة 239 ) : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ، إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط لزوما أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ،
شرح
وأما الأترج فقد مرّ أنه من القسم الأول الذي لا ينبت لأجل الرائحة الطيبة ، ولا يندرج في الرياحين . وقد مرّ عدم العموم في النهي عن الرائحة الطيبة لغير القسم الثاني والثالث ، فلا يشمل القسم الأول كالنباتات البرية والفواكه وغيرها . ولا يخفى ما في التأييد بجواز خلوق الكعبة ورائحة العطارين في السعي فإنها قد استثنيت لحرمة الكعبة وللحرج .
الثالث : عدم الكفارة دال على الجواز ، إذ لو بنى على الحرمة لكان يستوي مع حرمة الطيب في ثبوت الكفارة .
وفيه : أن الفارق هو الدليل مع ثبوت الحرمة ، كما في حرمة سدّ الانف عن الروائح الكريهة مع أن فيه كفارة مغايرة لكفارة الطيب كما سيأتي .
ثمّ أن الظاهر خروج مثل السدر والخطمي والحناء عن الرياحين كما نص عليه الشهيد وغيره ، وإن عرّف الرياحين في اللغة تارة بكل نبتة له رائحة طيبة وكان مشموماً ، وأخرى بكل بقلة لها رائحة طيبة ، أو أطراف النبات ذو الرائحة . إلّا أن معناها معروف كالياسمين والنرجس والريحان الفارسي وغيره ، دون الفواكه والنباتات البرية .
ثمّ إن الضابطة في الرائحة الطيبة كما ذكرها في المبسوط والتذكرة وكشف الغطاء هو بلحاظ الصدق العرفي وهو يدور مدار ما ينبت ويزرع للطيب سواء اتخذ منه الطيب أو لم يتخذ ، لا ما لا ينبت للطيب وإن كان فيه رائحة طيبة قد تظهر بالمعالجة فالتعارف النوعي المتداول هو ضابطة الصدق .