. . . . . . . . . .
شرح
من الأكل وغيره ، وهو الفرق بين الطيب وما فيه رائحة طيبة .
نعم يبقى الكلام في شمّ الرائحة الطيبة منها .
قد يقال إن ظاهر النهي هو الحرمة فيدعم عموم النهي عن شم الرائحة الطيبة وشمولها إلى كل ما فيه رائحة طيبة وانما ورد من تجويز ما فيه رائحة طيبة انما هو بلحاظ بقية الاستعمالات دون الشم .
ويخدش في استفادة الحرمة من النهي بأن سائر الاستعمالات لا سيما الأكل يلازم الشم ويلازم بقاء الرائحة مدة مديدة فلا محال يكون النهي عن الشم محمول على ضرب من الكراهة بإرادة ، التجنب والتوقي عن الرائحة الشديدة وتخفيفها بقدر الوسع فنصوصية هذه الروايات في جواز الأكل رافع لظهور النهي في الحرمة فالمراد من الإمساك عن الشم هو تخفيف درجة الشم لها وإلا فاصل الشم حاصل لا محال كما تبين .
ومنها : صحيحة أبي المعزى « 1 » قال سألت أبا عبد الله عن المحرم يغسل يده بالأشنان قال : ( ( كان أبي يغسل يده بالحرض الأبيض ) ) نعم في رواية « 2 » إبراهيم ابن سفيان أنه كتب إلى أبي الحسن المحرم يغسل يده بالأشنان فيه اذخر فكتب لا أحب لك ذلك وهي محمولة على الكراهية جمعا بينها وبين الصحيحة المزبورة وهو داعم لاستفادة الكراهة عن النهي عن الشم الفواكه وقد تكون محمولة على
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 27 ، ح 1 .
( 2 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 27 ، ح 3 .