تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
جواز المس ونحوه من الاستعمالات ، أو ما يعم الشم ، فعلى الأول تكون الرواية في صدد دفع توهم اندراج كل ما له رائحة طيبة في الطيب ، وأنه لا يحرم مطلق استعمالاته كالطيب ، فلا تخصص عموم النهي عن شم الرائحة الطيبة . وهذا الترديد جاري في بقية الروايات الآتية في أمثلة عناوين القسم الأول ، ومن ثمّ احتاط جملة الأعلام المعاصرين في شم الرائحة الطيبة من القسم الأول ، بل أفتى البعض بالحرمة . هذا ويقرِّب استفادة جواز الشم انّ الاستعمال بنحو المسّ وغيره يلازم في العادة الغالبة الشم ، ولو كان محرماً لاستثناه في الصحيحة المزبورة . وقد يخدش في هذا التقريب بأن هذه الدلالة الالتزامية على جواز الشم غاية درجة الدلالة فيها هو الظهور العادي ، فلا يقاوم صراحة عموم النهي عن الشم ، لا سيّما وأن هذه الصحيحة وأمثالها في صدد تجويز بقية الاستعمالات فرقاً بين القسم الثالث وغيره . وكصحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله : ( ( لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم ) ) « 1 » . والإذخر كما في اللغة نبات عريض الأوراق طيّب الرائحة ، والقيصوم نبت برّي طيب الرائحة ، ومثله الخزامى وله ورد كورد البنفسج . وكذلك الشيح . وقال في مجمع البحرين : نبت من نبات البادية أطيب الأزهار نفحة لها نورٌ كنور البنفسج . قال في القاموس : والتبخّر به يذهب كل رائحة منتنة . ونقل في المصباح عن
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 25 ، ح 1 .