. . . . . . . . . .
شرح
النباتات البرية تخصصاً عن عموم شم الرائحة الطيبة لا تخصيصاً . وبذلك يظهر عدم الخصوصية من ذكر هذه العناوين في الصحيحة المزبورة .
ويظهر من كشف الغطاء أن جواز الرائحة في هذه العناوين استثناء من عموم الرياحين وذلك لكونها من رياحين الحرم ويظهر من أخر أن الجواز المزبور لكونها من الرياحين البريّة وأن النهي في الرياحين إنما هو في المزروع منها .
هذا والجواز في الصحيح المزبور نص في الشم .
وفي موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله قال سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : ( ( نعم ، قلت له رائحة طيبة ، قال ، الأترج طعام ليس هو من الطيب ) ) « 1 » .
وفي صحيح علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه قال : ( ( تمسك عن شمه وتأكله ) ) « 2 » .
وفي الصحيح إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال : سألته عن التفاح والأترج والنبق ، وما طاب ريحه . فقال : ( ( يمسك على شمّه ويأكله ) ) « 3 » .
والمحصل من هذه الروايات الثلاث نفي كون الفواكه ونحوها مما فيه رائحة طيبة مما يصدق عليه الطيب ، أي الذي بذاته طيب فلا يحرم مطلق الاستعمال فيه
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 26 ، ح 2 .
( 2 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 26 ، ح 1 .
( 3 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 26 ، ح 3 .