تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
الأزهري بقلة طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج . وقال في اللسان : الإذخر حشيش طيب الريح . . يطحن فيُدخل في الطيب ، وإذا جفّ الإذخر ابيضّ . وقال ابن الأثير في النهاية وفي حديث الفتح وتحريم مكة فقال العباس ( إلّا الإذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا ) . الإذخر بكسر الهمزة حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب . وقال في مجمع البحرين : الإذخر نبات عريض الأوراق طيب الرائحة يسقف به البيوت يحرقه الحداد بدل الحطب والفحم . وقال في مجمع البحرين : القيصوم . . هو نبات بالبادية معروف . . وشرب سحيقه نافع لعسر النفس والبول . أقول المتحصل من كلماتهم عدم اندراج هذه النباتات فيما يعتاد اتخاذه للروائح الطيبة ، فضلًا عن كونه طيباً بذاته . ولك أن تقول إن هناك تقسيم آخر لما فيه الرائحة الطيبة غير الأقسام الثلاثة التي مرت في كلامي الشيخ والعلامة ، فإن ما فيه الرائحة الطيبة قد يتخذ لتطيب رائحة الثياب والبدن ، ومنه ما يتخذ لتطيب الزاد من الطعام والشراب ، ومنه ما يتخذ لتطيب فضاء الدور والبيوت والأمكنة حتى بيوت الخلاء وبعض الفضاء الواسع كالحدائق . والظاهر من الأدلة الناهية عن شم الرائحة الطيبة هي ما ينبت للطيب لتطيب رائحة البدن أو الثياب أو الزاد من الأكل والشراب دون عداها من الأقسام ، وذلك بقرينة ذكر الموارد والأمثلة وعناوين الأقسام الأربعة . فمثلًا في أسماء الطيب الأربعة أو الخمسة المذكورة في صحيح معاوية بن عمار كلها من الأنواع الأربعة التي فيه الرائحة الطيبة دون الأنواع الأخر من الأقسام التسعة التي ذكرناها . وعلى ذلك يكون خروج هذه