تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ مسألة 238 : لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح والسفرجل ]

( مسألة 238 ) : لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح والسفرجل ، ولكن يمسك عن شمها حين الأكل على الأحوط ( 1 ) .
شرح
ونظيره عبارة جملة من الأصحاب كالعلامة في التذكرة وصاحب الحدائق وغيرهما . أما الأكل والشم فلا ريب فيهما لذكر عنوانهما في الأدلة . اما بقية الاستعمالات فيدل عليها إطلاق النهي عن مسّه ، كما في صحيح معاوية بن عمّار ، والنضر بن سويد وغيرهما ، فإن عنوان المس يشمل كثير من أنحاء الاستعمال المتقدمة في كلام كشف الغطاء ، ومثل ذلك مفهوم صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله « 1 » حيث دل على جواز سعوط الطيب للمضطر . وفي صحيح أبي بصير عن أبي جعفر ( ( وأكره للمحرم ) ) . ( 1 ) هذا هو القسم الأول الذي مرّ في كلام الشيخ والعلامة ، وهو ما لا ينبت لأجل الطيب ، ولا يعتاد استخلاص الطيب منه . وهذا القسم وان كان مشمولًا بدواً لعموم النهي عن شمّ الرائحة الطيبة الذي تقدم في روايات المسألة السابقة إلّا أنه يدل على الجواز فيه صحيح عبد الله بن سنان المتقدم عن أبي عبد الله قال : سألته عن الحناء . فقال : ( ( إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس ) ) « 2 » . والتقريب في هذه الرواية أن تعليله بعدم كونه مصداقاً للطيب ظاهر في تعميم موضوع الحكم لغير الحناء . إلّا أن الكلام في هذا الحكم المعلل هل هو
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 19 ، ح 1 و 3 . ( 2 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 23 ، ح 1 .