تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
للمحرم أن يأكل شيئاً فيه زعفران ولا شيئاً من الطيب « 1 » . مما يدل على وجود الطيب الذاتي فيما هو للطعام والشراب . كما أن الزعفران المذكور في عدّة صحاح هو طيب للطعام والشراب ، وإن اتخذ منه ما هو طيب للبدن والثياب باستخلاص الدهن منه ، فذكره دال على وجود هذا الشق من الطيب . ويترتب على ذلك حرمة مطلق الاستعمال كما سيأتي توضيحه ، فرقاً بينه وبين القسم الثاني الذي ينبت لأجل الرائحة الطيبة أو يتخذ منه وليس طيباً بذاته . وقد نص أيضاً على هذا القسم في صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة ، عن أبي عبد الله : ( ( واتق الطيب في طعامك ) ) « 2 » . أما ما يكون لتطيب نكهة الطعام وذائقته أو لونه دون رائحته ، فهل يصدق عليه طيب الطعام ؟ قال في الحدائق : ولو استهلك الطيب في المأكول أو الممسوس بحيث زالت أوصافه من ريحه وطعمه ولونه فالظاهر لا يحرم مباشرته واكله ، وبذلك صرح العلامة في التذكرة . إلى أن قال : والظاهر أن الاعتبار بالرائحة خاصة دون سائر الأوصاف للنهي عن التلذذ بالرائحة الطيبة انتهى « 3 » . فيظهر منه احتمال صدق الطيب للطعام بلحاظ الأوصاف الأخرى وقال في الجواهر : لكن ينبغي اعتبار عدم استهلاكه فيه على وجه بعد آكلًا له ومستعملًا إياه ولو ببقاء رائحته التي هي
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، ب 18 ، ح 2 . ( 2 ) نفس الباب ، ح 5 . ( 3 ) الحدائق 424 : 15 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 104 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور