. . . . . . . . . .
شرح
الطيب مطلقاً بمقتضى المقابلة ، إذ كراهة الثاني ينافي حرمة الأول . كما هو الحال في الأضداد التشكيكية ذات الدرجات المتوسطة في البين ، كالعقوق وطاعة الوالدين وبمثل هذا التقريب يعضد بإطلاق حرمة الريحان والشامل للشمّ .
الثالثة : ذكر العود في الأربعة كما في صحيح ابن أبي يعفور ، حيث أنه ليس بطيب بذاته كما هو واضح ، وإنما يتطيّب بدخانه وتجميره ، أو باستخلاص الدهن منه ، وهذا يشعر بأن المحرم ليس محصوراً في الطيب الذاتي ، وهو القسم الثالث في كلام العلامة ، بل يعمم إلى القسم الثاني .
الرابعة : انتقاض الحصر في الأربعة بالعود والكافور ، فالحصر مع مجيئه بعنوان الأربعة آب عن التخصيص ، فليس هو إلّا إضافياً للتفرقة بين ما هو بذاته وما هو بالاتخاذ ، وسيأتي بيان الغرض من تفرقته المزبورة الذي هو الغرض من الحصر الإضافي .
الخامس : الاستثناء والاستدراك من الحصر عقيب قوله ( ( غير أنه يكره . . . ) ) دال على عدم كون الحصر حقيقيا مطلقاً ، وإلا لما ساغ الاستثناء بعنوان عام ذا أفراد كثيرة من مستثنى منه خاص وهو الأربعة . مضافاً إلى أن الاستثناء على أية حال ليس هو من منطوق الحصر ، بل هو من مفهوم الحصر وهو الحليّة في بقية أنواع الطيب ، فكأنه لا يبقى للمفهوم فردٌ ، وهو معنى عدم كون الحصر حقيقياً .
السادسة : أن المقابلة بين العناوين الأربعة أو الخمسة ، وبين الأدهان الطيبة ، دال على أن التقابل لأجل بيان ما هو طيب بذاته ، وما هو طيب بالاستخلاص والاتخاذ بأصله .
السابعة : تقيد الأدهان الطيبة بطيبة الريح في أحد طرق الصحيحة دال على أن الكراهة في الرواية والتي هي بمعنى الحرمة ليست بلحاظ الادهان ، بل بلحاظ