تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

[ لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة ]

[ المسألة 28 ] : لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعا لمصلحة مقتضية لذلك ( 1 ) مع عدم تمكّنه من الأداء وإن كان قادرا على قوت سنته يجوز الإعطاء من هذا السهم ، وإن كان المضمون عنه غنيّا ( 2 ) .
شرح
لمن عليه الزكاة فيجعله زكاة للغارم فتبرأ ذمة المحيل بالإحالة وذمة المحال والمحال عليه بقصد الزكاة . الثاني : أن يأذن الديان لمن عليه الزكاة في احتساب ما في ذمة الغارم زكاة عوضا عما في ذمة الديان لمن عليه الزكاة . الثالث : أن يحتسب من عليه الزكاة ما له في ذمة الديان زكاة ويجعله وفاء لما في ذمة الفقير للديان . والظاهر صحة الشقوق الثلاثة بعد جواز أداء الزكاة بالقيمة ولو بما في الذمة وجعل الاحتساب بمنزلة الأداء والوفاء على ما هو المستفاد من أخبار الاحتساب ، فتدبّر . ( 1 ) يكفي أن لا يكون الضمان لما صرف في المعصية وأن لا يعدّ سرفا . ( 2 ) إذا ضمن مالا عن غيره فلا يخلو إما أن يكون الضامن والمضمون عنه موسرين ، أو معسرين أو أحدهما موسرا والأخر معسرا ، والضمان إما أن يقع بالإذن أو يقع تبرعا فالصور ثمان : 1 - فإن كانا معا موسرين فلا يجوز إعطاء سهم الغارم لا للضامن ولا للمضمون عنه ، سواء كان الضمان بالإذن أو وقع تبرعا ، أما مع الإذن فواضح لرجوع الضامن إلي المضمون عنه وهو متمكن . وأما مع عدم الإذن فلتمكن الضامن من الأداء وكون الضمان لمصلحة خاصة لا يوجب قياسه بالاستدانة لإصلاح ذات البين ، إذ المصلحة هنا جزئية ، اللهم إلا أن يكون المورد من الموارد العامة الاجتماعية ، فيصير من مصاديق المسألة الآتية . 2 - وإن كانا معا معسرين جاز الإعطاء لكل واحد منهما أما للضامن فمطلقا لكونه غارما عاجزا عن الأداء ، وجواز الرجوع في صورة الإذن إنما يكون مع يسار
كتاب الزكاة — صفحة 99 | الشيخ المنتظري