. . . . . . . . . .
شرح
« والغارمين » . ولا فرق بين أن يكون غنيا أو فقيرا ، لقوله « ع » : « لا تحلّ الصدقة لغني إلا لخمس : غاز في سبيل اللّه أو عامل عليها أو غارم . » ولأنه إنما يقبل ضمانه وتحمله إذا كان غنيا فيه حاجة إلى ذلك مع الغناء فإن أدى ذلك من ماله فليس له أن يأخذ لأنه قد سقط عنه الغرم ، وإن كان قد استدان وأدّاها جاز أن يعطى من الصدقة ويؤدي الدين لبقاء الغرم والمطالبة .
الثاني أن يكون سبب الفتنة إتلاف مال ولا يعلم من أتلفه وخشي من الفتنة ، فتحمل ذلك المال حتى سكنت النائرة فإنه يدفع إليه من سهم الغارمين لصدق اسم الغرم عليه وللحاجة إلى إصلاح ذات البين وهو أصحّ وجهي الشافعية . . . » « 1 »
4 - وقال الشهيد في البيان : « الثامنة : يجوز الدفع إلى الغارم في إصلاح ذات البين وإن كان غنيا ، وكذا يجوز صرفها في إصلاح ذات البين ابتداء ولا يراعى إذن الحاكم . » « 2 »
أقول : والظاهر إرادة الصرف ابتداء من سبيل الله .
5 - وفي أمّ الشافعي : « والغارمون صنفان : صنف ادّانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم لعجزهم . . .
قال : وصنف ادّانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها إن بيعت أضر ذلك بهم وإن لم يفتقروا ، فيعطى هؤلاء ما يوفر عروضهم كما يعطى أهل الحاجة من الغارمين حتى يقضوا غرمهم .
أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هارون بن رئاب ، عن كنانة بن نعيم ، عن
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 233 .
( 2 ) - البيان / 198 .