تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

[ إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة ]

[ المسألة 27 ] : إذا كان ديّان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له إحالته على الغارم ( 1 ) ، ثمّ يحسب عليه . بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم ( 2 ) ، وإن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة .
شرح
ولا ينافي ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأمّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له . » « 1 » والمرفوعة عن أبي عبد اللّه « ع » أنه قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والوالدان والمرأة والمملوك ، لأنه يجبر على النفقة عليهم . » « 2 » وغيرهما مما وردت في هذا المجال . إذا المقصود عدم إعطائهم للنفقة الواجبة ، بقرينة التعليل الوارد في ذيل الخبرين ، ولا يجب أداء دين واجب النفقة اتفاقا . ( 1 ) يعني جاز للديان إحالة من عليه الزكاة على الغارم ثم يحسب من عليه الزكاة على الغارم ، حيث إن الغارم بعد الحوالة عليه يصير مديونا لمن عليه الزكاة . والوجه في ذلك إطلاقات أدلة الحوالة وإطلاق روايات الاحتساب التي مرّت . ( 2 ) في الجواهر عن كشف الغطاء : « ولو كان له على الديان دين جاز له الاحتساب من الزكاة وإسقاط ما على المدين . » ثم قال صاحب الجواهر : « وهو كذلك إذا كان قد حوّله به أو أذن له في احتسابه على جهة الوفاء له عما عليه ، بل له احتساب ما على الديان وفاء له عمّا له في ذمة الفقير . » « 3 » أقول : فالشقوق المتصورة ثلاثة : الأول : أن يحيل الديان من عليه الزكاة على الغارم ، فيصير ما في ذمة الغارم
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 165 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 166 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 364 - 365 .