[ لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة ]
[ المسألة 26 ] : لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ( 1 ) ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
شرح
ولا سيما بعد عدم تصورهما بالنسبة إلى الميت .
ثم إن دين الميّت إنما يقضى من الزكاة إذا لم تكن له تركة تفي بدينه وإلّا فلا .
ويدل على ذلك مضافا إلى وضوحه صحيحة زرارة التي مضت آنفا . وقد مرّ منا تفصيل المسألة في المسألة الحادية عشرة من هذا الفصل فراجع . « 1 »
( 1 ) في النهاية : « وكذلك إن كان الدين على والدك أو والدتك أو ولدك جاز لك أن تقضيه عنهم من الزكاة . » « 2 »
ومرّ عن الشرائع قوله : « وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته جاز أن يقضي عنه حيّا أو ميتا وأن يقاصّ . » « 3 »
وفي الجواهر : « بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين فتشمله الأدلة ، بل لعل ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق . » « 4 »
أقول : ويدل على ذلك مضافا إلى ذلك ما مرّ من صحيحة زرارة في رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين . وكذلك موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة ، أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟
قال : نعم ، ومن أحق من أبيه . » « 5 »
واحتمال اختصاص الحكم بالأب ضعيف بعد اشتراكه مع غيره في وجوب الإنفاق عليه .
هامش
( 1 ) - راجع ج 2 ص 370 من الكتاب .
( 2 ) - النهاية / 188 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 162 ( - طبعة أخرى / 122 ) .
( 4 ) - الجواهر 15 / 366 .
( 5 ) - الوسائل 6 / 172 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .