. . . . . . . . . .
شرح
من أهل الصدقات لا يعطون إلا مع الفقر بلا خلاف ، وهم الفقراء والمساكين والرقاب والغارم في مصلحة نفسه . . . والغارم لمصلحة ذات البين والغازي لا يعطى إلّا مع الحاجة عند أبي حنيفة . وعند الشافعي يعطى مع الفقر والغنى ، وهو الصحيح ، وابن السبيل المجتاز يعطى مع الغنى في بلده بلا خلاف . دليلنا إجماع الفرقة . وعموم الآية يتناول أن يستحقوا مع الغنى والفقر ، وإنما أخرجنا بعضهم بدليل . » « 1 »
2 - وفي المبسوط : « وأما الغارمون فصنفان : صنف استدانوا في مصلحتهم ومعروف في غير معصية ثم عجزوا عن أدائه ، فهؤلاء يعطون من سهم الغارمين بلا خلاف . وقد ألحق بهذا قوم ادّانوا مالا في دم ، بأن وجد قتيل لا يدرى من قتله وكاد أن تقع بسببه فتنة ، فتحمل رجل ديته لأهل القتيل فهؤلاء أيضا يعطون ، أغنياء كانوا أو فقراء ، لقوله « ص » : « لا تحل الصدقة لغني إلّا لخمس : غاز في سبيل اللّه أو عامل عليها أو غارم . »
وألحق به أيضا قوم تحملوا في ضمان مال بأن يتلف مال الرجل ولا يدرى من ( أين ) أتلفه وكاد أن يقع بسببه فتنة فتحمل رجل قيمته وأطفأ الفتنة . » « 2 »
3 - وفي التذكرة : « الغارمون صنفان : أحدهما : من استدان في مصلحته ونفقته . . .
الثاني : من تحمل حمالة لإطفاء الفتنة وسكون نائرة الحرب بين المتقاتلين وإصلاح ذات البين . وهو قسمان :
أحدهما أن يكون قد وقع بين طائفتين فتنة لقتل وجد بينهما فيتحمل رجل ديته لإصلاح ذات البين ، فهذا يدفع اليه من الصدقة ليؤدي ذلك لقوله - تعالى - :
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 352 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 251 .