. . . . . . . . . .
شرح
نعم المذكور في هذه الأخبار قضاء الإمام لا قضاء المالك ، ولكن الظاهر عدم الفرق بينهما بعد إجازة القضاء للمالك . ومفاد الآية الشريفة صرف الزكاة في الغارمين لا الأداء إليهم ، فيعمّ القضاء عنهم أيضا .
ومما ورد في القضاء عن الميت :
1 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن « ع » عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم . « 1 »
2 - وصحيحة زرارة أو حسنته ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال :
« إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته . وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه . فإذا أدّاها في دين أبيه على هذا الحال أجزأت عنه . » « 2 »
3 - وفي رواية صباح بن سيّابة عن رسول اللّه « ص » : « أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه . الحديث . » « 3 »
4 - وفي رواية موسى بن بكر : « فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه .
الحديث . » « 4 »
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال .
ويظهر من بعض فقهاء السنة الترديد في جواز القضاء عنه حيّا أو ميّتا :
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 205 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 172 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 7 .
( 4 ) - الوسائل 13 / 91 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .