. . . . . . . . . .
شرح
لماله على مديونه ، ويدل على صحته الآية الشريفة والأخبار المستفيضة الآتية .
والمراد بالمقاصّة على ما يظهر من المسالك : أن يعين الدائن بعض ماله للزكاة ويجعلها ملكا للمديون ثم يأخذها منه لنفسه عوضا عما له عليه . قال فيه : « ولو كانت الزكاة على صاحب الدين قاصّ بها المديون بأن يحتسبها عليه ويأخذها مقاصّة من دينه . » « 1 »
وعلى هذا فالمقاصّة غير الاحتساب وغير الوفاء ، ويظهر من المصنف تحقق المقاصة بعد الوفاء مع أنه لا معنى لها حينئذ . وفي إطلاق المقاصة على نفس الوفاء مسامحة واضحة .
وفي المدارك فسّر المقاصّة بما ينطبق على ما ذكرناه في معنى الاحتساب ، قال :
« المراد بالمقاصّة هنا القصد إلى إسقاط ما في ذمّة الفقير للمزكّي من الدين على وجه الزكاة . » « 2 » ثم ذكر كلام الشهيد في المسالك واستبعده . ولعلّ وجه استبعاده الإشكال في صحّته لعدم قبول المديون وعدم قبضه وعدم ثبوت ولاية للدائن عليه في ذلك . ثم المقاصّة لا تجوز إلّا مع استنكاف المديون وعدم إمكان إجباره .
وفي المستمسك « 3 » أجاب عن الاستبعاد المزبور بأنه لا مجال لذلك بعد ورود النص المعتبر به واتفاق الأصحاب ظاهرا عليه . ومراده بالنص المعتبر موثقة سماعة الآتية .
أقول : يمكن أن يردّ هذا بوقوع الترديد في الموثقة مع احتمال كونه من الراوي ، وعدم إحراز إرادة الأصحاب بالمقاصة هنا ذلك ، بل لعلهم أرادوا بها ما مرّ في معنى الاحتساب كما في المدارك وهو المذكور في أكثر أخبار الباب ، ولعله
هامش
( 1 ) - المسالك 1 / 60 .
( 2 ) - المدارك / 317 .
( 3 ) - المستمسك 9 / 263 .