تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ]

[ المسألة 24 ] : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة . بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدّين ويأخذها مقاصّة ( 1 ) وإن لم يقبضها المديون ولم يوكّل في قبضها ، ولا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه أو بجعلها وفاء وأخذها مقاصّة .

[ بيان جواز احتساب الدين من سهم الفقراء ]

شرح
( 1 ) قد تعرض المصنف للمسألة في المسألة الحادية عشرة من هذا الفصل وأعادها هنا ثانيا . والأنسب ذكرها هنا . ولعل غرضه من ذكرها هناك بيان جواز احتساب الدين من سهم الفقراء أيضا بتمليكه لما في ذمّة نفسه لما مرّ من كون الغرم من أشدّ الحاجات ، وإن كان في اعتبار التمليك بالنسبة إلى الميت المديون نوع خفاء ، وإنما المعتبر فيه عرفا هو الإبراء أو أداء دينه . والظاهر كون الغارمين في الآية الشريفة معطوفا على الرقاب ، فلوحظ فيه المصرفية لا التمليك بخلاف الفقراء والمساكين المذكورين مع لام الملك . واحتمال عطف الغارمين على الفقراء بعيد . بل يمكن أن يقال : إن كون الزكاة ملكا لعنوان الفقراء والمساكين لا يستلزم التمليك للفرد في مقام الأداء بل يكفي الصرف فيهما أيضا كما في الغارمين . هذا .

[ الاحتساب والمقاصة ]

والمصنف ذكر هنا الاحتساب والوفاء والمقاصة ، وظاهره اتحاد الوفاء والمقاصّة . والظاهر أن المراد باحتساب الدين زكاة جعل ما في ذمّته ، المديون زكاة من باب القيمة وملكا للمديون ويترتب على ذلك قهرا براءة ذمّته ، وقد ثبت في محلّه جواز أداء القيمة . والظاهر من الوفاء أن المزكّي يعطي الزكاة للدائن وفاء لدين المديون ، ففي المقام كأنه يعطي الزكاة لنفسه ويأخذها وفاء لماله على المديون كما قد يعطيها لغيره وفاء