[ المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة ]
[ المسألة 22 ] : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة ( 1 ) ، لا القصد من حين الاستدانة . فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم . وفي العكس بالعكس .
شرح
وكيف كان فمقتضى هذا الوجه أيضا على فرض صحته واعتباره جواز الارتجاع أيضا كما هو واضح . هذا .
واعلم أن صاحب الجواهر بعد ما اختار في المسألة جواز الارتجاع خلافا للشيخ قال : « نعم الظاهر الاجتزاء عن الزكاة لحصول الامتثال بالدفع إليه ، ولكن إذا تمكن من الارتجاع ارتجعه حسبة ، كما تقدم تحقيق ذلك في المكاتب في نحو الفرض . » « 1 »
أقول : الزكاة أمانة في يد المالك فإن تلفت بغير تفريط منه لم يضمن ، وإن تلفت بتفريط ضمن ، وكذا إذا أتلفها . وإن دفعها إلى غير أهلها جهلا ففيه شقوق مختلفة يثبت في بعضها الضمان . وقد مرّ تفصيل المسألة في المسألة الثالثة عشرة من هذا الفصل ، فراجع . « 2 » وكيف كان ففي صورة وجوب الارتجاع إن سامح في ارتجاعه صار هذا أيضا موجبا للضمان ، لأنه نحو تفريط منه ، فتدبر .
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص والفتاوى ؛ ففي خبر محمد بن سليمان ، عن الرضا « ع » : « فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه - عزّ وجلّ - فإن كان أنفقه في معصية اللّه - عزّ وجلّ - فلا شيء له على الإمام . » « 3 »
وفي خبر القمي عن العالم « ع » : « والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 367 .
( 2 ) - راجع ج 2 ص 386 من الكتاب .
( 3 ) - الوسائل 13 / 92 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .