تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

[ إذا لم يكن الغارم متمكّنا من الأداء حالا ]

[ المسألة 23 ] : إذا لم يكن الغارم متمكّنا من الأداء حالا وتمكّن بعد حين ، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها ، أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال ، وإن كان الأقوى عدم الجواز ( 1 ) مع عدم المطالبة من الدائن ، أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضائه بعد التمكّن .
شرح
في طاعة اللّه من غير إسراف . الحديث . » « 1 » ( 1 ) يظهر حكم المسألة مما مرّ في المسألة الثامنة عشرة ، حيث قلنا إن الملاك عدّ الشخص عاجزا عن أداء دينه عرفا ، فإن كانت المدّة التي يتمكن فيها من الأداء طويلة عرفا بالنسبة إلى الدين بحيث يعدّ التمكن فيها كالعدم وإن لم يكن الدائن مطالبا ، أو كان الدائن مصرّا على المطالبة ولا يمكن الاستمهال ولا الاستدانة من الغير لأدائه جاز الإعطاء ، وإلّا فلا . ويدل على ذلك قوله « ع » في ذيل صحيحة زرارة السابقة : « لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها . » « 2 » والملاك القدرة العرفية بحسب شرائط الحياة لا القدرة العقلية ، كما ربما يشهد بذلك موثقة سماعة « 3 » الآتية في المسألة التالية ، فلو كان يقدر على الأداء ببيع داره المسكونة أو متاع داره المحتاج إليه أو بالتصدي للأعمال الصعبة غير المناسبة لحاله أو شأنه جاز إعطاؤه حينئذ . وبالجملة ، فالملاك قدرة الأداء بنحو لا ينهدم به أساس حياته وإعاشته ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 146 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 206 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .