تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى العبد المكاتب على ما يظهر من الشيخ محل إشكال ، كما لعله المستفاد من خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « لا يعطي العبد من الزكاة شيئا . » « 1 » بل من خبر عبد اللّه بن سنان عنه « ع » أيضا في المملوك ، قال : « ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا . » « 2 » الرابع : أن يملّكها للمديون بشرط أن يصرفها في دينه ، نظير سائر الشروط في ضمن العقود . ومقتضاه حصول الملك له ولكنه يجب عليه الوفاء بالشرط ، ولو تخلف كان للمالك ارتجاعها . الخامس : أن يملّكها له ملكية مقيدة فينشئ حصّة خاصة منها وهي الواقعة في طريق أداء الدين فقط . وهل يعتبر هذا النحو من الملكية عند العقلاء ويتعارف عندهم اعتبارها وإنشاؤها أم لا ؟ وجهان ؛ من أنها أمر اعتباري والاعتبار خفيف المؤونة فيمكن اعتبارها حسب الحاجة إليها ، ومن عدم أنس الأذهان بهذا النحو من الملكية . ثم أيّ دليل على أن للمالك أن ينشئ هذا النحو من الملكية المقيدة بل والمشروطة أيضا في مال الزكاة ؟ نعم يستفاد من بعض الأدلة إجمالا أن للمالك الخيرة في تعيين المصارف وأنه يجب ترتيب الأثر عليه : ففي خبر عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن « ع » عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحلّ له الصدقة . قال : « لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره . » قال : « ولا يجوز أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه . » « 3 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 204 ، الباب 44 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 204 ، الباب 44 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
كتاب الزكاة — صفحة 84 | الشيخ المنتظري