. . . . . . . . . .
شرح
5 - وعلّل هذا في مصباح الفقيه بقوله : « لأن للمالك الولاية على صرفه في الأصناف وقد عيّنه للصرف في قضاء دينه ولم يفعل ، ولم يجعله ملكا طلقا له كي يجوز له التصرف فيه كيفما يشاء . » « 1 »
أقول : إعطاء الزكاة للغارمين يتصور على وجوه :
الأوّل : أن يعطى للدائن بإزاء دينه ، ولا كلام فيه .
الثاني : أن يعطى للمديون لا بعنوان التمليك له بل بأن يوكّله في أداء دينه .
والظاهر عدم الإشكال حينئذ في كونها أمانة في يده ، ولو صرفها في غير الدين ضمنها ، ولعل نظر المحقق في الشرائع إلى هذا القسم .
الثالث : أن يملّكها المديون تمليكا مطلقا ولكن بداعي أداء دينه . والظاهر أنه مع استحقاقه للزكاة حينئذ تصير ملكا له ، والداعي لا يقيد الملكية المنشأة ، كما في سائر التمليكات الواقعة بدواع خاصة . إذ القيد في رتبة المقيد ، والداعي علة للفعل ومقدم عليه رتبة . ولعل نظر الشيخ إلى هذا القسم .
ويمكن أن يستدلّ له بموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما يشاء . » قال : وقال : « إن اللّه فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء . » فقلت : يتزوج بها ويحج منها ؟ قال : « نعم هي ماله . الحديث . » « 2 »
اللّهم إلّا أن يقال : إن مورد الموثقة هو الأداء من سهم الفقراء ، ومقتضاه التمليك المطلق بخلاف المقام إذ يمكن أن لا يسمح للمالك التمليك المطلق من سهم الغارمين ، فتدبر . هذا .
وعلى فرض القول بجواز هذا في سهم الغارمين أيضا فجوازه في سهم الرقاب
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه / 101 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .